حـبـيـبـــ زوجي ـة
12-28-2006, 02:36 PM
هل العادة السرية تؤثر على الجماع او المعاشرة للزوجة أم لا ؟ وكيفية التخلص من هذه العادة؟
المستشار:
د. هشام جابر العنانى
الإجابة :
سيدى السلام عليكم
" " فهل تريد أن تكون من هؤلاء
إجابة على سؤالك فإن الإدمان على العادة السرية لا يؤثر فى خصوبة الرجل ولكن الشراهة فى العادة السرية قد تؤدى إلى ضعف الانتصاب أثناء المعاشرة الزوجية
دعني أولاً بمناسبة سؤالك أذكر الأمور التالية:
1ـ جعل الله جسد المرأة الجميلة - عارياً - فتنة تصعب مقاومة إغرائها، وهذه الفتنة ليست مودعة في الجسد ذاته، ولكن في جعل الله له كذلك بدليل أن البعض تنحرف فطرته فيتجه بالإعجاب إلى جسد رجل مثله، أو إلى اشتهاء الحيوانات أو غيرها من نواحي الشذوذ عن الفطرة "أعزكم الله وعافاكم".
2ـ تبدو تلك الفتنة اختباراً وابتلاء من الله -عز وجل- للرجل والمرأة على حد سواء، كما تبدو من الطرق التي أرادها الله سبيلاً لتزيين حب شهوة النكاح؛ ولذا شرع الحجاب ليحجب هذه الفتنة في المحيط الاجتماعي العام، ويقصرها على المحيط الذي خلقت من أجله: "المحيط الأسري الخاص".
3ـ والتعري في الإسلام مرتبط بالأسرة، وبالزواج تحديداً فهو مسوغ لإبرام عقد الزواج الذي يعني أن المرأة يمكن أن ينكشف بعض عورتها أمام والد زوجها - مثلاً - وأبنائها، كما يمكن أن تنكشف كلياً أمام ذلك الرجل الذي ينال وحده ميزة نكاحها، عندما يتحمل مسئوليات الزواج منها من نفقة… وغيرها، إذن التعري في الإسلام مرتبط بإثارة الشهوة لغرض النكاح الحلال داخل الأسرة، ذلك النكاح الذي تترتب عليه الأحكام الخاصة بما تكشفه المرأة، وما تستره من جسدها في محيط العائلة الذي هو أوسع من محيط الأسرة المكونة من الزوج والزوجة والأبناء.
4ـ إن الجنس في الإسلام، والميل إلى النساء، وحب شهوتهن، وما يتفرع عن هذا، ويتعلق به خاصاً بالجسد أو غيره ليست أموراً مستنكرة ولا مستقذرة نعتذر عنها، أو نخجل منها، أو نتورط فيما تورط فيه النصارى أو اليهود وغيرهم من تصورات منحرفة تعتبر الجنس دنساً، والجسد وشهواته ضد الروح وسموها .. عندنا في الإسلام الجنس والجسد، والشهوة والرغبة، طاقة ونعمة هي من الله – سبحانه وتعالى - هو خلقها وأودعها فينا، وقد رتب سبحانه كيف نستثمرها، ونستمتع بها.
5ـ إن سلوك الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم -، وصحابته الكرام – رضوان الله عليهم - كانوا مصداقاً لهذا، فالمجتمع الإسلامي الأول كان منفتحاً في هذه الأمور بشكل يفوق تصورات المتأثرين منا باليهود والنصارى، وكان هذا الانفتاح في إطار الحلال، وما شرعه الله سبحانه، وكانت أدق أمور المعاشرة الجنسية تناقش في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتنزل بها أحياناً توجيهات من فوق سبع سماوات؛ وذلك لأن الجنس نشاط هام من أنشطة الحياة، والإسلام جاء ليكون نظاما شاملاً لكل نواحي الحياة.
6ـ يخطئ من يظن أن الإسلام حرم التعري لأن الجسد العاري قبيح يؤذي الناظر إليه بقبحه، أو لأن الجنس دنس، والتعري هو الزي المناسب، والمقدمة الطبيعية لممارسته، إنما حرم الله التعري ليحفظ عيون المسلمين والمسلمات، ويصون النفوس من أن ترى أو تتأثر برؤية جسد أجمل، أو أقل جمالاً مما عندها.
فجسد الشاب أو الشابة غير جسد العجوز، وجسد الفتاة الناهد غير الأم في منتصف العمر.. وهكذا فإنه حين يستتر الناس، وحين يحفظون عيونهم عن النظر في غير موضع حلال فإنهم بذلك يصونون نفوسهم من التقلب والتوتر، وأذهانهم من المقارنات والأحقاد، فإن كان ما عندهم في أجسادهم وأزواجهم جميلاً حمدوا الله، وإن كان غير ذلك قالوا: كل الناس مثلنا، والوضع مختلف لمن تعدى.
7ـ التعري في الحضارات الأخرى حدث ويحدث لأغراض فنية، واقتصادية، ونفسية، واجتماعية، وعندما نتواصل مع الحضارة الغربية المعاصرة - مثلاً - ينبغي أن نعرف أن الكشف والعُرْي والتعري هو جزء أصيل في الفلسفة والوجدان الغربي لأسباب أوسع من مجرد أنهم "يريدون أن يفسدوا شباب المسلمين ونساءهم"، فهذه حضارتهم يا أخي دون أي تفسير تآمري، ونحن غيرهم أصولاً وفروعاً، فكراً ومنهاجاً في هذه المسألة.
8ـ يعتبر الإنترنت قفزة هائلة في تقديم فكرة العري والتعري إلى المجال العام لأغراض متنوعة يبدو الزواج من أقلها أهمية، وقد كتبت في هذا الموضوع عدة مقالات على موقعنا "الإسلام على الإنترنت" وفي غيره.
والمسألة في الإنترنت أوسع، وأكثر تعقيداً من مجرد مشاهدة صورة عارية، أو جنسية مثل التي في المجلات أو الأفلام، الأمر أبلغ أثراً في النفس، وأكثر إغراء ويحتاج إلى تعامل أكثر عمقاً وتركيباً من مجرد موعظة عابرة أو تذكير بالحكم الشرعي الذي تسأل عنه، وإجاباته موجودة لدى قسم الفتوى بموقعنا بالتفصيل.
إذا الموضوع مهم، وأنا هنا أناقشه بمناسبة سؤالك، وأفتح باب المشاركة فيه بالرأي لمن لديهم خبرة أو تجربة سواء في ممارسته أو في الإقلاع عنه، ولكن إغراء الموضوع ينبغي ألا يصرفني عن الإجابة عن السؤال:
أولاً: أنت تحب ممارسة الجنس، وتحب مشاهدة أجساد النساء الجميلات العارية، وتحب مشاهدة.. إلخ، وهذه الرغبة طبيعية ليست حراماً ولا انحرافاً، ولكن التعبير عن هذه الرغبة بإدمان الدخول على المواقع الإباحية على الإنترنت يحمل في طيَّاته مخاطر كثيرة ينبغي أن نتذاكرها سويًّا.
ثانياً: إن هذه الآثار تتفاعل وتتفاقم وقد تستمر حتى بعد التوقف عن ممارسة هذا الفعل، ولو إلى حين، وعلاج الأمر ممكن، وأسهل كلما بدأ مبكراً.
ثالثا: أخطر هذه الآثار ما يلي:
الإثارة الجنسية والتهيج: وفيها تتوتر الأعصاب، وتندفع الدماء إلى الحوض وأعضائه فينتصب القضيب، وتسيل العصارات ويتهيأ الجسد للممارسة الجنسية مع امرأة فإذا لم تحدث هذه الممارسة تظل الأعصاب مشدودة، وأعضاء الحوض محتقنة لفترة ليست بالقصيرة، وآثار هذا كبير على الجهاز العصبي والتناسلي، في المرأة والرجل سواء بسواء.
مرور الوقت قد يُحْدِث بعض التعود الذي يدفع إلى دخول مساحات جديدة متوافرة على الإنترنت، وعلى تلك المواقع هناك أكثر من مجرد المشاهدة، وهذه الأنشطة لها آثار نفسية وجنسية بل ومالية أبعد وأفدح.
مع مرور الوقت تتدرب النفس، وتتعود الذهنية الجنسية في الإنسان على التلذذ بهذه الممارسة، واعتبارها طقساً لا غنى عنه في تحقيق الإشباع الجنسي، بل وهناك حالات متقدمة تصل إلى ذروة الشبق، من مشاهدة أو محادثة، أو ممارسة عبر الإنترنت، والأخطر أن هذه الأمور يمكن أن تكون بديلاً - غير فطري - لقضاء الوطر مما يعوق السبيل الفطري والطبيعي ألا وهو مضاجعة الزوجة.
المستشار:
د. هشام جابر العنانى
الإجابة :
سيدى السلام عليكم
" " فهل تريد أن تكون من هؤلاء
إجابة على سؤالك فإن الإدمان على العادة السرية لا يؤثر فى خصوبة الرجل ولكن الشراهة فى العادة السرية قد تؤدى إلى ضعف الانتصاب أثناء المعاشرة الزوجية
دعني أولاً بمناسبة سؤالك أذكر الأمور التالية:
1ـ جعل الله جسد المرأة الجميلة - عارياً - فتنة تصعب مقاومة إغرائها، وهذه الفتنة ليست مودعة في الجسد ذاته، ولكن في جعل الله له كذلك بدليل أن البعض تنحرف فطرته فيتجه بالإعجاب إلى جسد رجل مثله، أو إلى اشتهاء الحيوانات أو غيرها من نواحي الشذوذ عن الفطرة "أعزكم الله وعافاكم".
2ـ تبدو تلك الفتنة اختباراً وابتلاء من الله -عز وجل- للرجل والمرأة على حد سواء، كما تبدو من الطرق التي أرادها الله سبيلاً لتزيين حب شهوة النكاح؛ ولذا شرع الحجاب ليحجب هذه الفتنة في المحيط الاجتماعي العام، ويقصرها على المحيط الذي خلقت من أجله: "المحيط الأسري الخاص".
3ـ والتعري في الإسلام مرتبط بالأسرة، وبالزواج تحديداً فهو مسوغ لإبرام عقد الزواج الذي يعني أن المرأة يمكن أن ينكشف بعض عورتها أمام والد زوجها - مثلاً - وأبنائها، كما يمكن أن تنكشف كلياً أمام ذلك الرجل الذي ينال وحده ميزة نكاحها، عندما يتحمل مسئوليات الزواج منها من نفقة… وغيرها، إذن التعري في الإسلام مرتبط بإثارة الشهوة لغرض النكاح الحلال داخل الأسرة، ذلك النكاح الذي تترتب عليه الأحكام الخاصة بما تكشفه المرأة، وما تستره من جسدها في محيط العائلة الذي هو أوسع من محيط الأسرة المكونة من الزوج والزوجة والأبناء.
4ـ إن الجنس في الإسلام، والميل إلى النساء، وحب شهوتهن، وما يتفرع عن هذا، ويتعلق به خاصاً بالجسد أو غيره ليست أموراً مستنكرة ولا مستقذرة نعتذر عنها، أو نخجل منها، أو نتورط فيما تورط فيه النصارى أو اليهود وغيرهم من تصورات منحرفة تعتبر الجنس دنساً، والجسد وشهواته ضد الروح وسموها .. عندنا في الإسلام الجنس والجسد، والشهوة والرغبة، طاقة ونعمة هي من الله – سبحانه وتعالى - هو خلقها وأودعها فينا، وقد رتب سبحانه كيف نستثمرها، ونستمتع بها.
5ـ إن سلوك الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم -، وصحابته الكرام – رضوان الله عليهم - كانوا مصداقاً لهذا، فالمجتمع الإسلامي الأول كان منفتحاً في هذه الأمور بشكل يفوق تصورات المتأثرين منا باليهود والنصارى، وكان هذا الانفتاح في إطار الحلال، وما شرعه الله سبحانه، وكانت أدق أمور المعاشرة الجنسية تناقش في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتنزل بها أحياناً توجيهات من فوق سبع سماوات؛ وذلك لأن الجنس نشاط هام من أنشطة الحياة، والإسلام جاء ليكون نظاما شاملاً لكل نواحي الحياة.
6ـ يخطئ من يظن أن الإسلام حرم التعري لأن الجسد العاري قبيح يؤذي الناظر إليه بقبحه، أو لأن الجنس دنس، والتعري هو الزي المناسب، والمقدمة الطبيعية لممارسته، إنما حرم الله التعري ليحفظ عيون المسلمين والمسلمات، ويصون النفوس من أن ترى أو تتأثر برؤية جسد أجمل، أو أقل جمالاً مما عندها.
فجسد الشاب أو الشابة غير جسد العجوز، وجسد الفتاة الناهد غير الأم في منتصف العمر.. وهكذا فإنه حين يستتر الناس، وحين يحفظون عيونهم عن النظر في غير موضع حلال فإنهم بذلك يصونون نفوسهم من التقلب والتوتر، وأذهانهم من المقارنات والأحقاد، فإن كان ما عندهم في أجسادهم وأزواجهم جميلاً حمدوا الله، وإن كان غير ذلك قالوا: كل الناس مثلنا، والوضع مختلف لمن تعدى.
7ـ التعري في الحضارات الأخرى حدث ويحدث لأغراض فنية، واقتصادية، ونفسية، واجتماعية، وعندما نتواصل مع الحضارة الغربية المعاصرة - مثلاً - ينبغي أن نعرف أن الكشف والعُرْي والتعري هو جزء أصيل في الفلسفة والوجدان الغربي لأسباب أوسع من مجرد أنهم "يريدون أن يفسدوا شباب المسلمين ونساءهم"، فهذه حضارتهم يا أخي دون أي تفسير تآمري، ونحن غيرهم أصولاً وفروعاً، فكراً ومنهاجاً في هذه المسألة.
8ـ يعتبر الإنترنت قفزة هائلة في تقديم فكرة العري والتعري إلى المجال العام لأغراض متنوعة يبدو الزواج من أقلها أهمية، وقد كتبت في هذا الموضوع عدة مقالات على موقعنا "الإسلام على الإنترنت" وفي غيره.
والمسألة في الإنترنت أوسع، وأكثر تعقيداً من مجرد مشاهدة صورة عارية، أو جنسية مثل التي في المجلات أو الأفلام، الأمر أبلغ أثراً في النفس، وأكثر إغراء ويحتاج إلى تعامل أكثر عمقاً وتركيباً من مجرد موعظة عابرة أو تذكير بالحكم الشرعي الذي تسأل عنه، وإجاباته موجودة لدى قسم الفتوى بموقعنا بالتفصيل.
إذا الموضوع مهم، وأنا هنا أناقشه بمناسبة سؤالك، وأفتح باب المشاركة فيه بالرأي لمن لديهم خبرة أو تجربة سواء في ممارسته أو في الإقلاع عنه، ولكن إغراء الموضوع ينبغي ألا يصرفني عن الإجابة عن السؤال:
أولاً: أنت تحب ممارسة الجنس، وتحب مشاهدة أجساد النساء الجميلات العارية، وتحب مشاهدة.. إلخ، وهذه الرغبة طبيعية ليست حراماً ولا انحرافاً، ولكن التعبير عن هذه الرغبة بإدمان الدخول على المواقع الإباحية على الإنترنت يحمل في طيَّاته مخاطر كثيرة ينبغي أن نتذاكرها سويًّا.
ثانياً: إن هذه الآثار تتفاعل وتتفاقم وقد تستمر حتى بعد التوقف عن ممارسة هذا الفعل، ولو إلى حين، وعلاج الأمر ممكن، وأسهل كلما بدأ مبكراً.
ثالثا: أخطر هذه الآثار ما يلي:
الإثارة الجنسية والتهيج: وفيها تتوتر الأعصاب، وتندفع الدماء إلى الحوض وأعضائه فينتصب القضيب، وتسيل العصارات ويتهيأ الجسد للممارسة الجنسية مع امرأة فإذا لم تحدث هذه الممارسة تظل الأعصاب مشدودة، وأعضاء الحوض محتقنة لفترة ليست بالقصيرة، وآثار هذا كبير على الجهاز العصبي والتناسلي، في المرأة والرجل سواء بسواء.
مرور الوقت قد يُحْدِث بعض التعود الذي يدفع إلى دخول مساحات جديدة متوافرة على الإنترنت، وعلى تلك المواقع هناك أكثر من مجرد المشاهدة، وهذه الأنشطة لها آثار نفسية وجنسية بل ومالية أبعد وأفدح.
مع مرور الوقت تتدرب النفس، وتتعود الذهنية الجنسية في الإنسان على التلذذ بهذه الممارسة، واعتبارها طقساً لا غنى عنه في تحقيق الإشباع الجنسي، بل وهناك حالات متقدمة تصل إلى ذروة الشبق، من مشاهدة أو محادثة، أو ممارسة عبر الإنترنت، والأخطر أن هذه الأمور يمكن أن تكون بديلاً - غير فطري - لقضاء الوطر مما يعوق السبيل الفطري والطبيعي ألا وهو مضاجعة الزوجة.