كويتية الهوى
04-21-2007, 10:13 PM
هل يجوز للمرأة أن تزيل شعر العانة لامرأة أخرى؟
سؤال:
هل يجوز أن تزيل لي صديقتي المقربة لي جدّاً شعر منطقة العانة ؟
أنا أخاف جدّاً ، وأنا أتضايق من هذا الشعَر ، وإن أزالت لي صديقتي
سيكون بيننا يمين أن لا تنطق بأي شيء تراه ، فأنا بحاجة لإزالته
واستحي أن أتحدث لأمي أن تزيله لي !!
الجواب:
الحمد لله
حلق شعر العانة من سنن الفطرة ، وقد وقتت الشريعة في بقائه من
غير حلق أربعين يوماً ، والأصل أن يحلق كل مكلَّف شعر عانته بنفسه
إلا من كان عاجزاً عن ذلك لكبر سن ، أو مرض .
وما تريد الأخت السائلة فعله هو من المحرَّمات ، ومن القبائح ، ولا
يليق بالمسلمة فعله من غير ضرورة ، وكونها تخاف من إزالته ليس
بعذر ، فهذا الأمر لا يتطلب شجاعة وجرأة ، والطرق كثيرة في إزالته
وبعض هذه الطرق سهل ويسير .
ولا ينفع للإباحة أن تجعل صديقتها تُقسم على عدم إخبار أحدٍ بما تراه
ولو جاز هذا الفعل للضرورة لكانت أمها أولى بأن تحلق لها شعر عانتها .
وقد وردت النصوص الصحيحة الصريحة بتحريم اطلاع الرجل على عورة
الرجل ، والمرأة على عورة المرأة ، وقد أجمع العلماء على هذا التحريم .
عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ) .
رواه مسلم ( 338 ) .
قال ابن قدامة – رحمه الله - :
فأما الرجل مع الرجل : فلكل واحد منهما النظر من صاحبه إلى ما ليس
بعورة … وحكم المرأة مع المرأة حكم الرجل مع الرجل .
" المغني " ( 7 / 80 ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
فهذا ستر النساء عن الرجال ، وستر الرجال عن الرجال والنساء عن
النساء في العورة الخاصة كما قال صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر
الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ) ، وكما قال :
( احفظ عورتك إلا عن زوجتك أو ما ملكت يمينك ، قلت : فإذا كان القوم
بعضهم في بعض ؟ قال : إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يراها ، قلت :
فإذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : فالله أحق أن يستحيى منه ) ، ( ونهى أن
يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، والمرأة إلى المرأة في ثوب واحد )
وقال عن الأولاد : ( مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرِّقوا
بينهم في المضاجع ) ، فنهى عن النظر واللمس لعورة النظير ؛ لما في ذلك
من القبح ، والفحش ، وأما الرجال مع النساء : فلأجل شهوة النكاح
فهذان نوعان ، وفي الصلاة نوع ثالث : …
" مجموع الفتاوى " ( 22 / 113 ) .
وقال ابن حجر – رحمه الله - :
…. وهذا مما لا خلاف فيه ، وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأة إلى عورة
الرجل حرام بالإجماع … والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق
الأولى ويستثنى الزوجان فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه .
" فتح الباري " ( 9 / 338 ، 339 ) .
والخلاصة :
لا يحل لك الطلب من صديقتك أن تحلق لك شعر العانة ، ولا أن تمكنيها من
فعل ذلك ، وإن خالفتِ هذا وقعتِ – وإياها - في كبيرة من كبائر الذنوب
ولست معذورة في هذا الأمر ؛ لأنه يسهل العثور على طريقة سلة لإزالة
ذلك الشعر ، باستعمال شيء من مزيلات الشعر المعروفة ، إذا لم تتمكني
من الحلق بالموسى .
ويجوز هذا الفعل لضرورة العجز عن الحركة ، والمرض ، وذهاب العقل
وما يشبه هذه الأعذار التي لا يتمكن منها الرجل والمرأة من حلق
شعر العانة .
والله أعلم
سؤال:
هل يجوز أن تزيل لي صديقتي المقربة لي جدّاً شعر منطقة العانة ؟
أنا أخاف جدّاً ، وأنا أتضايق من هذا الشعَر ، وإن أزالت لي صديقتي
سيكون بيننا يمين أن لا تنطق بأي شيء تراه ، فأنا بحاجة لإزالته
واستحي أن أتحدث لأمي أن تزيله لي !!
الجواب:
الحمد لله
حلق شعر العانة من سنن الفطرة ، وقد وقتت الشريعة في بقائه من
غير حلق أربعين يوماً ، والأصل أن يحلق كل مكلَّف شعر عانته بنفسه
إلا من كان عاجزاً عن ذلك لكبر سن ، أو مرض .
وما تريد الأخت السائلة فعله هو من المحرَّمات ، ومن القبائح ، ولا
يليق بالمسلمة فعله من غير ضرورة ، وكونها تخاف من إزالته ليس
بعذر ، فهذا الأمر لا يتطلب شجاعة وجرأة ، والطرق كثيرة في إزالته
وبعض هذه الطرق سهل ويسير .
ولا ينفع للإباحة أن تجعل صديقتها تُقسم على عدم إخبار أحدٍ بما تراه
ولو جاز هذا الفعل للضرورة لكانت أمها أولى بأن تحلق لها شعر عانتها .
وقد وردت النصوص الصحيحة الصريحة بتحريم اطلاع الرجل على عورة
الرجل ، والمرأة على عورة المرأة ، وقد أجمع العلماء على هذا التحريم .
عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ) .
رواه مسلم ( 338 ) .
قال ابن قدامة – رحمه الله - :
فأما الرجل مع الرجل : فلكل واحد منهما النظر من صاحبه إلى ما ليس
بعورة … وحكم المرأة مع المرأة حكم الرجل مع الرجل .
" المغني " ( 7 / 80 ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
فهذا ستر النساء عن الرجال ، وستر الرجال عن الرجال والنساء عن
النساء في العورة الخاصة كما قال صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر
الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ) ، وكما قال :
( احفظ عورتك إلا عن زوجتك أو ما ملكت يمينك ، قلت : فإذا كان القوم
بعضهم في بعض ؟ قال : إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يراها ، قلت :
فإذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : فالله أحق أن يستحيى منه ) ، ( ونهى أن
يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، والمرأة إلى المرأة في ثوب واحد )
وقال عن الأولاد : ( مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرِّقوا
بينهم في المضاجع ) ، فنهى عن النظر واللمس لعورة النظير ؛ لما في ذلك
من القبح ، والفحش ، وأما الرجال مع النساء : فلأجل شهوة النكاح
فهذان نوعان ، وفي الصلاة نوع ثالث : …
" مجموع الفتاوى " ( 22 / 113 ) .
وقال ابن حجر – رحمه الله - :
…. وهذا مما لا خلاف فيه ، وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأة إلى عورة
الرجل حرام بالإجماع … والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق
الأولى ويستثنى الزوجان فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه .
" فتح الباري " ( 9 / 338 ، 339 ) .
والخلاصة :
لا يحل لك الطلب من صديقتك أن تحلق لك شعر العانة ، ولا أن تمكنيها من
فعل ذلك ، وإن خالفتِ هذا وقعتِ – وإياها - في كبيرة من كبائر الذنوب
ولست معذورة في هذا الأمر ؛ لأنه يسهل العثور على طريقة سلة لإزالة
ذلك الشعر ، باستعمال شيء من مزيلات الشعر المعروفة ، إذا لم تتمكني
من الحلق بالموسى .
ويجوز هذا الفعل لضرورة العجز عن الحركة ، والمرض ، وذهاب العقل
وما يشبه هذه الأعذار التي لا يتمكن منها الرجل والمرأة من حلق
شعر العانة .
والله أعلم