حبيبي تاج رأسي
04-21-2008, 12:19 AM
خاطرة عرضية
الكاتب: أبو رشا
ويندوز XP وويندوز فيستا
أمضيتُ مـدة مـن الزمـن مع ويندوز XP باعتبـاره أفـضـل إصـدارات وينـدوز السابقة له
كنتُ مقتنعاً به لدرجة تذمـري من طـرح ويندوز آخـر قد يفقدنا لحظات استمتاعنا بالـ XP
عندما بـدأت شـركـة ميكروسوفت بالإعـلان عن طـرح منتجها الجديد ( فيستا ) كنتُ قلقاً
على ويندوز XP أن يفلتَ منه زمام التربع على عرش تلك الإصدارات ، وكنتُ أستبشر
خـيـراً حيـن أقـرأ أو أسمـع أن الوينـدوز الجديد ( فيستا ) سيمـوت قبـل أن تنمـو أظفاره
ومـا ذلك إلا رغـبـة مـنـي فـي أن يـبـقـى الـ XP مـحـافـظـاً عـلـى هـيـبـتـه وسلطتـه .
ولـكـن يـبـدو أن لـكـل شـيء أوان ، وأن أوان نـجـم الـ XP سـيـأفـل ، إن لـم يـكُ قـد بـدأ فـي الأفـول
فقـررتُ أن أبـدأ في التعـرف على الويندوز حديـث الـولادة ( فيستا ) ، فقمـتُ بعمل فورمـات لجهـازي
الذي استجاب بكل أريحية في إتمام العملية ظناً منه أنه لن يلبث طويلاً وسيعود رافعاً رأسه من جديد
قمتُ بعملية الفورمات تمهيداً لاستقبال الضيف الجديد ، وأنه يجب أن أعطي الضيف القادم حقه
مـن الـمـكـان والـزمـان حـتـى يـتـضـح لـي نضجـه فأقبـل بـه ، أو خبثـه فأرفضـه دون اكـتـراث .
وحين بدأتُ في عملية تنصيب ويندوز فيستا ، بقيتُ أمام شاشة الجهاز انتظاراً مني له في أولى
ساعـات ولادتـه على جهازي ، وكأنني حين انتظاري له كمن هو بقرب باب غرفة ولادة في أحد
المستشفيـات ( مستبشـر قـلـق ) ، وما أن مـضـى بـعـض الوقـت حـتـى سمعـتُ أولـى صرخـات
الـويـنـدوز الجديـد ورأيـت وجـهـه الـذي يـبـعـث عـلـى الاطـمـئـنـان مـن خــلال شـاشـة جـهـازي
وبـدأتُ فـي مـلاطـفـتـه ومـداعـبـتـه كـي أتـعـرف إلى أسـرار هـذا الـمـولـود الـجـديـد العجيـب
وما هي سـوى لحظات حتـى اتضح لـي أنه ليس مولوداً يشفق عليه ، بل شاباً يافعاً سيضرب
بـكـامـل قـوتـة عـلـى هـامـة الـ XP الـذي تـبـيـّن لـي حينهـا أن الـدهــر أكــل عـلـيـه وشـرب
بـدأتُ التجـول فـي خفايـا ويـندوز فـيـسـتـا الـجـديـد يغلب علي التعجب والاندهاش
ورمقـتُ بعيني أسطوانة الـ XP النائمة في حقيبـة السيديهات وأقـول في نفسي :
( آمـل أن لا تـفـيـقـي )
.
.
.
.
.
.
( وبعد مضي أيام قليلة ) :
بحثـتُ في طـيّـات حقيبـة السيديهات بحثـاً عـن أسطوانـة الـ Xp وحملتهـا بكلتا يدي
معتذراً لها عـن سـوء تصرفـي معها ، وأنه ما كـان ينبغي علي الإجحـاف في حقها
فـقـد كـان همّـي هـو التعـرف على ذاك الجديـد المسمى ( فيستا ) ذاك الضيف الذي
جعلـتُ لـه متسعـاً في جهـازي ، واستقطعتُ له جزءاً من وقتي لم يـكُ بتلك الجدارة
أوالأحـقـيـة كـي أبـقـيـه فـي كنف جهـازي ، صـحـيـح أن وجهه حسن وصوته عذب
ولـكـن تنقصـه حنكـة وإدارة وتحمـل الـ Xp ، لذا فقـد أقمتُ مراسـم احتفال عائلي
بعـودة وينـدوز الـ Xp إلى عرشه ، حضـر الحفـل صاحب التكريم : الوينـدوز Xp
كما حـضـر الحفـل حـشـد غفيـر مـن البرامـج التي أخـذ كـل منهـا موقعـه المناسـب
وتـمّ خــلال الحفــل إلقائي لكلمـة ذكـرتُ فيهـا اعتزازي به واعتذاري له ، واخـتـتـم
الحفل صاحب التكريم الويندوز Xp بإصدار صيحته المعروفة معلناً النصر على الخصم
وأثـنـاء إغفـاءة وينـدوز Xp كي يستيقـظ ليـوم الغـد نشيطـاً ، وجدتُهـا فرصـة لأفـكـر في هـدوء وأقـول :
يا ترى كيف سيكون ويندوز فيينا Vienna ؟! وغلبتني إغفاءة من النوم لتقطع عليّ استرسال أفكاري .
الكاتب: أبو رشا
ويندوز XP وويندوز فيستا
أمضيتُ مـدة مـن الزمـن مع ويندوز XP باعتبـاره أفـضـل إصـدارات وينـدوز السابقة له
كنتُ مقتنعاً به لدرجة تذمـري من طـرح ويندوز آخـر قد يفقدنا لحظات استمتاعنا بالـ XP
عندما بـدأت شـركـة ميكروسوفت بالإعـلان عن طـرح منتجها الجديد ( فيستا ) كنتُ قلقاً
على ويندوز XP أن يفلتَ منه زمام التربع على عرش تلك الإصدارات ، وكنتُ أستبشر
خـيـراً حيـن أقـرأ أو أسمـع أن الوينـدوز الجديد ( فيستا ) سيمـوت قبـل أن تنمـو أظفاره
ومـا ذلك إلا رغـبـة مـنـي فـي أن يـبـقـى الـ XP مـحـافـظـاً عـلـى هـيـبـتـه وسلطتـه .
ولـكـن يـبـدو أن لـكـل شـيء أوان ، وأن أوان نـجـم الـ XP سـيـأفـل ، إن لـم يـكُ قـد بـدأ فـي الأفـول
فقـررتُ أن أبـدأ في التعـرف على الويندوز حديـث الـولادة ( فيستا ) ، فقمـتُ بعمل فورمـات لجهـازي
الذي استجاب بكل أريحية في إتمام العملية ظناً منه أنه لن يلبث طويلاً وسيعود رافعاً رأسه من جديد
قمتُ بعملية الفورمات تمهيداً لاستقبال الضيف الجديد ، وأنه يجب أن أعطي الضيف القادم حقه
مـن الـمـكـان والـزمـان حـتـى يـتـضـح لـي نضجـه فأقبـل بـه ، أو خبثـه فأرفضـه دون اكـتـراث .
وحين بدأتُ في عملية تنصيب ويندوز فيستا ، بقيتُ أمام شاشة الجهاز انتظاراً مني له في أولى
ساعـات ولادتـه على جهازي ، وكأنني حين انتظاري له كمن هو بقرب باب غرفة ولادة في أحد
المستشفيـات ( مستبشـر قـلـق ) ، وما أن مـضـى بـعـض الوقـت حـتـى سمعـتُ أولـى صرخـات
الـويـنـدوز الجديـد ورأيـت وجـهـه الـذي يـبـعـث عـلـى الاطـمـئـنـان مـن خــلال شـاشـة جـهـازي
وبـدأتُ فـي مـلاطـفـتـه ومـداعـبـتـه كـي أتـعـرف إلى أسـرار هـذا الـمـولـود الـجـديـد العجيـب
وما هي سـوى لحظات حتـى اتضح لـي أنه ليس مولوداً يشفق عليه ، بل شاباً يافعاً سيضرب
بـكـامـل قـوتـة عـلـى هـامـة الـ XP الـذي تـبـيـّن لـي حينهـا أن الـدهــر أكــل عـلـيـه وشـرب
بـدأتُ التجـول فـي خفايـا ويـندوز فـيـسـتـا الـجـديـد يغلب علي التعجب والاندهاش
ورمقـتُ بعيني أسطوانة الـ XP النائمة في حقيبـة السيديهات وأقـول في نفسي :
( آمـل أن لا تـفـيـقـي )
.
.
.
.
.
.
( وبعد مضي أيام قليلة ) :
بحثـتُ في طـيّـات حقيبـة السيديهات بحثـاً عـن أسطوانـة الـ Xp وحملتهـا بكلتا يدي
معتذراً لها عـن سـوء تصرفـي معها ، وأنه ما كـان ينبغي علي الإجحـاف في حقها
فـقـد كـان همّـي هـو التعـرف على ذاك الجديـد المسمى ( فيستا ) ذاك الضيف الذي
جعلـتُ لـه متسعـاً في جهـازي ، واستقطعتُ له جزءاً من وقتي لم يـكُ بتلك الجدارة
أوالأحـقـيـة كـي أبـقـيـه فـي كنف جهـازي ، صـحـيـح أن وجهه حسن وصوته عذب
ولـكـن تنقصـه حنكـة وإدارة وتحمـل الـ Xp ، لذا فقـد أقمتُ مراسـم احتفال عائلي
بعـودة وينـدوز الـ Xp إلى عرشه ، حضـر الحفـل صاحب التكريم : الوينـدوز Xp
كما حـضـر الحفـل حـشـد غفيـر مـن البرامـج التي أخـذ كـل منهـا موقعـه المناسـب
وتـمّ خــلال الحفــل إلقائي لكلمـة ذكـرتُ فيهـا اعتزازي به واعتذاري له ، واخـتـتـم
الحفل صاحب التكريم الويندوز Xp بإصدار صيحته المعروفة معلناً النصر على الخصم
وأثـنـاء إغفـاءة وينـدوز Xp كي يستيقـظ ليـوم الغـد نشيطـاً ، وجدتُهـا فرصـة لأفـكـر في هـدوء وأقـول :
يا ترى كيف سيكون ويندوز فيينا Vienna ؟! وغلبتني إغفاءة من النوم لتقطع عليّ استرسال أفكاري .