المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زائر الليل


مايا الوزير
09-02-2007, 02:39 AM
عندما حل الليل ..وتساقطت على الدنيا ستائرظلامه
وانسدلت النجوم تتلالا مثل عقد ماسى .تناثرت حباته
فوق ستائر الليل الطويل...
اتيت الى هنا...بجسدى المتعب...وعقلى الذى اتلفه التفكير
وارتميت بجسدى الهزيل ..فوق مقعدى المهتز.
واسندت براسى عليه..واغلقت جفنا عيناى.
واسترخيت
وثبت قدمى على الارض واخذت اهز مقعدى
وبدات تصطدم بوجهى نسمات رقيقة كلما اهتز مقعدى ذهابا وايابا
تخترق ردائى الخفيف..تتسلل برقة الى بشرتى الناعمة..
تدغدغنى تارة وتمسح على جسدى تارة...كانها تطبطب عليا بحنان
اما انا ..فاستسلمت لاصابع تلك النسمات الرقيقة..لم اقاومها..ولم ارفضها
بل سلمت لها نفسى كالرهينه...تفعل بى ما تشاء
فجاه ...
تسلل صوت عميق الى اذنى...يهمس همسا دافئا وعميقا....
ينادينى .
هيا هلمى كفى بعقلك تفكيرا...كفى بخيالك ابحارا...
ففتحت عيناى بعدما انذرتنى دقات قلبى ...
بان هناك زائرا تتمنينه....
ورفعت راسى من فوق مقعدى...وتلفت شمالا ويمين.
تبحث عيناى الحائرتنا عنه...وتتمنى الا يكن تكذيبا...
لكن ياللاسف....
ايقنت انه ليس الا توهيما...فعدت واسندت راسى....
واسلمت جسدى للنسمات تسليما.....
فعاد الصوت لكنه كان هذه المرة قريبا...
صار ينادينى وينادينى ...
فخفت ان افتح عيناى فاجده خيالا..لكنى لم القى منه سكوتا...
انه لا زال ينادينى ...اخاف ان اجيب ..واخاف الا اجيبه...
فارتبكت على مقعدى ارتباكا...وخفت خوفا شديدا...
مرت الثانية كانها دقيقة ...والدقيقة كساعات كثيرة....
فقررت ان اجيبه...وامسكت بمقعدى وانا اتنفس شهيقا وزفيرا...
وادرت وجهى نحوه بعدما اصابنى جزعا شديدا...
فكم اشتاق اليه اشتياقا...وكانت المفاجئة تفوق الواقع والخيالا...
فهل هذا انت ياحبيب الروح..يا منية النفس البعيدة؟...
هل هذا انت ياقرة العين ويا مهجة القلب ...
اين كنت؟واين ابعدك عنى العالم بعيدا.؟؟
وجريت نحوه وتركت مقعدىونسماتى وافكارى وحيدة...
يتسابق خلفى ثوبى الرقيقا...
وتشبثت به باصابعى الضعيفة...كدت امزق ملابسه تمزيقا...
وارميت جسدى الصغير بين زراعيه...
وخباته بين دمه وبين وريده...
فطوقنى بزراعيه ونظر الى عيناى بعمق ..واخذ نفسا عميقا...
فتعلقت بعيناه كريشه خفيفة...وتسابقت دقات قلبى لتعلن ...
اليوم يوم الوعيدا...
ففتح شفتها ليسترسل بحديثه...فسحبت زراعى من طوق تكبيله..
ووضعت اناملى على شفتيه ...وهمست...
لا احتاج منك الان الا صمتا واحضانا وتطويقا...
واسندت براسى على صدره..فسمعت لحنا جميلا...
دقات بداخله..وحروب وصراعات كثيرة...
فايقنت بان الشوق مثلما اعتصرنى ..خلق بداخله رياحا واعاصيرا...
والصمت يحوم بالمكان وانا مستسلمه بين يديه استسلاما...
عينا هائمتان ...وقلبان يخفقان ...وجسدان يرتعشان...
انتظرنا لحظة اللقاء طويلا...
لا احتاج منكالا قبلة عميقة فقبلنى لتعلم ما تحتويه نفسى وما يسكن كيانى ...
قبلنى لتعلم ما تستجديه روحى استجدائا...ها انا بين زراعيك ملكا لك...
افعل بى ما شئت ...لكن تمهل قليلا...
مزقنى ...ذوبنى ...فتتنى...اقتلنى....اسحقنى بين زراعيك القويتان..
ولا تخشى ان تتالم عظامى الصغيرة...
اجعلنى حول رقبتك كربطة عنق...او بين يديك كمنديلا...
ذوبنى كقطعة سكر فى فنجان شايك مساءا...او كقطعة ثلج فى كوب العصيرا]
فتتنى بين قبضتك ...لن اسال ماذا سيكون المصيرا...
اقتلنى ...اقتلنى لكن بحنان..كى تخرج روحى بين زراعيك...
وتسكن جسدك الكبيرا...
ماذا عسانى ان اقول ؟...وقد اسكرنى الشوق الذى كان فى قلبى اسيرا
والان بامكانك ان تهمس..فصوتك كهمسات الناى الحزينه...
وكم تمنيت ان اموت فى حبك على نغماته الحزينة...
اقتحمنى ...بمشاعرك...باحاسيسك...
واجعل انفاسك تتوغل فى شعرى ...فيالك من قاتل ...ويال جسدى من قتيلا...
ودعنى اتلمس باناملى ملامحك...كى اموت بين ثناياها ...ثم احيا من جديدا...

مع تحياتى لكل اخوانى واخواتى اتمنى ان يعجبكم نصى اختكم
مايا الوزير

سعود
09-02-2007, 11:36 AM
كلمات جميلة
سلمت يداك
وتقبلي تواجدي

حبيب بدور
09-02-2007, 12:54 PM
مايه

قمة المتعه وانا اقرا حرفك الصادق

روعة موهبتك عيشتني منسجما مع كلماتك

دمتي بود

اختي

فيصل
09-02-2007, 02:05 PM
مايا

من يمتلكُ نبضا كنبضِكِ،

حرفًا كحرفِكِ

لابُدّ لهُ

أن يُبللَ مناديل هذا الفراغ وإن أبى ..

مذهل هذا النص يا مايا ،

دُهشت من روعته

لكن

سأعود لقراءة عميقة .. مكررة


دائماً رائعة

مايا الوزير
09-05-2007, 08:37 PM
شكرا لك اخى سعود وجودك عطر صفحتى

مايا الوزير
09-05-2007, 08:38 PM
اخى حبيب بدور
اشكرك على كلماتك الرقيقة اسعدتنى كثيرا

مايا الوزير
09-05-2007, 08:41 PM
اخى العظيم فيصل
اخبرتك قبلا ان رايك نقطة مهمةفى خطواتى
وفعلا ابديت رايك بى فى كل مرة
فازددت ثقه وغرور
اشكرك