ابو عمر
10-02-2007, 11:02 PM
لا تزال قوافل التائبين والتائبات ماضية لا يضرها نكوص الناكصين ، ولا نباح النابحين .. ولسان حالها يقول :
إذا الـكـلب لا يؤذيك إلا بنبحه
فدعــه إلى يوم القيــامة ينبـــح
ومن أواخر من التحق بركب الإيمان الفنانة سوزي مظهر التي صار لها أكثر من عشرين عاما في مجال الدعوة إلى الله، ارتبط اسمها بالفنانات التائبات وكان لها دور دعوى بينهن .. روت قصة توبتها فقالت : تخرجت من مدارس ( الماردي ديبيه ) ثم في قسم الصحافة بكلية الآداب ، عشت مع جدتي والدة الفنان أحمد مظهر فهو عمي .. كنت أجوب طرقات حي الزمالك، وأرتاد النوادي وكأنني أستعرض جمالي أمام العيون الحيوانية بلا حرمة تحت مسميات التحرر والتمدن .
وكانت جدتي العجوز لا تقوى عليَّ، بل حتى أبي وأمي ، فأولاد الذوات هكذا يعيشون ، كالأنعام ، بل أضل سبيلا، إلا من رحم الله عز و جل.
حقيقة كنت في غيبوبة عن الإسلام سوى حروف كلماته، لكنني رغم المال والجاه كنت أخاف من شيء ما .. أخاف من مصادر الغاز والكهرباء، وأظن أن الله سيحرقني جزاء ما أنا فيه من معصية ، وكنت أقول في نفسي إذا كانت جدتي مريضة وهي تصلي ، فكيف أنجو من عذاب الله غدا ، فأهرب بسرعة من تأنيب ضميري بالاستغراق في النوم أو الذهاب إلى النادي .
وعندما تزوجت، ذهبت مع زوجي إلى فرنسا لقضاء ما يسمى بشهر العسل ، وكان مما لفت نظري هناك ، أنني عندما ذهبت للفبيكان في روما وأردت دخول المتحف البابوي أجبروني على ارتداء البالطو أو الجلد الأسود على الباب ؟؟!
وفي أوج سعادتي الدنيوية المزيفة قلت لزوجي أريد أن أصلي شكراً لله على نعمته ،فأجابني : افعلي ما تريدين فهذه حرية شخصية (!!!).
وأحضرت معي ذات مرة ملابس طويلة وغطاء للرأس ودخلت المسجد الكبير بباريس فأديت الصلاة ، وعلى باب المسجد أزحت غطاء الرأس ، وخلعت الملابس الطويلة وهممت أن أضعها في الحقيبة ، وهنا كانت المفاجأة … اقتربت مني فتاة فرنسية ذات عيون زرقاء لن أنساها طول عمري ، ترتدي الحجاب .. أمسكت يدي برفق وربتت على كتفي ، وقالت بصوت منخفض : لماذا تخلعين الحجاب ؟!
ألا تعلمين أنه أمر الله !!.. كنت أستمع لها في ذهول ، والتمست مني أن ِأدخل معها المسجد بضع دقائق ، حاولت أن أفلت منها لكن أدبها الجم ، وحوارها اللطيف أجبراني على الدخول.
سألتني : أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ .. أتفهمين معناها ؟.. إنها ليست كلمات تقال باللسان ، بل لابد من التصديق والعمل بها ..
لقد علمتني هذه الفتاة أقسى درس في الحياة .. اهتز قلبي ، وخضعت مشاعري لكلماتها ثم صافحتني قائلة : اصبري يا أختي هذا الدين .
خرجت من المسجد وأنا غارقة في التفكير لا أحس بمن حولي ، ثم صادف في هذا اليوم أن صحبني زوجي في سهرة إلى ( كباريه .. )، وهو مكان إباحي يتراقص فيه الرجال مع النساء شبه عرايا ، ويفعلون كالحيوانات، وكرهت نفسي الغارقة في الضلال.. لم أنظر إليهم ، ولم أحس بمن حولي ، وطلبت من زوجي أن نخرج حتى أستطيع أن أتنفس .. ثم عدت فوراً إلى القاهرة ، وبدأت أولى خطواتي للتعرف على الإسلام .
وعلى الرغم مما كنت فيه من زخرف الحياة الدنيا إلا أنني لم أعرف الطمأنينة ولسكينة،ولكني أقترب إليها كلما صليت وقرأت القرآن .
واعتزلت الحياة الجاهلية من حولي ، وعكفت على قراءة القرآن ليلاً ونهاراً.. وأحضرت كتب ابن كثير وغير ها .. كنت أنفق الساعات الطويلة في حجرتي للقراءة بشوق وشغف .. قرأت كثيراً ، وهجرت حياة النوادي وسهرات الضلال .. وبدأت أتعرف على أخوات مسلمات .
ورفض زوجي في بداية الأمر بشدة حجابي واعتزالي لحياتهم الجاهلية ، لم اعد أختلط بالرجال من الأقارب وغيرهم ، ولم أعد أختلط الذكور ، وكان امتحانا من الله ، لكن أولى خطوات الإيمان هن الاستسلام لله ، وأن يكون الله ورسوله أحب إلي مما سواهما ، وحدثت مشاكل كادت تفرق بيني وبين زوجي .. ولكن ، الحمد لله فرض الإسلام وجوده على بيتنا الصغير ، وهدى الله زوجي إلى الإسلام ، وأصبح الآن خيراً مني ، داعية مخلصاً لدينه ، أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا ،
وبرغم المرض والحوادث الدنيوية ، والابتلاءات التي تعرضنا لها فنحن سعداء ما دامت مصيبتنا في دنيانا وليست في ديننا .
إذا الـكـلب لا يؤذيك إلا بنبحه
فدعــه إلى يوم القيــامة ينبـــح
ومن أواخر من التحق بركب الإيمان الفنانة سوزي مظهر التي صار لها أكثر من عشرين عاما في مجال الدعوة إلى الله، ارتبط اسمها بالفنانات التائبات وكان لها دور دعوى بينهن .. روت قصة توبتها فقالت : تخرجت من مدارس ( الماردي ديبيه ) ثم في قسم الصحافة بكلية الآداب ، عشت مع جدتي والدة الفنان أحمد مظهر فهو عمي .. كنت أجوب طرقات حي الزمالك، وأرتاد النوادي وكأنني أستعرض جمالي أمام العيون الحيوانية بلا حرمة تحت مسميات التحرر والتمدن .
وكانت جدتي العجوز لا تقوى عليَّ، بل حتى أبي وأمي ، فأولاد الذوات هكذا يعيشون ، كالأنعام ، بل أضل سبيلا، إلا من رحم الله عز و جل.
حقيقة كنت في غيبوبة عن الإسلام سوى حروف كلماته، لكنني رغم المال والجاه كنت أخاف من شيء ما .. أخاف من مصادر الغاز والكهرباء، وأظن أن الله سيحرقني جزاء ما أنا فيه من معصية ، وكنت أقول في نفسي إذا كانت جدتي مريضة وهي تصلي ، فكيف أنجو من عذاب الله غدا ، فأهرب بسرعة من تأنيب ضميري بالاستغراق في النوم أو الذهاب إلى النادي .
وعندما تزوجت، ذهبت مع زوجي إلى فرنسا لقضاء ما يسمى بشهر العسل ، وكان مما لفت نظري هناك ، أنني عندما ذهبت للفبيكان في روما وأردت دخول المتحف البابوي أجبروني على ارتداء البالطو أو الجلد الأسود على الباب ؟؟!
وفي أوج سعادتي الدنيوية المزيفة قلت لزوجي أريد أن أصلي شكراً لله على نعمته ،فأجابني : افعلي ما تريدين فهذه حرية شخصية (!!!).
وأحضرت معي ذات مرة ملابس طويلة وغطاء للرأس ودخلت المسجد الكبير بباريس فأديت الصلاة ، وعلى باب المسجد أزحت غطاء الرأس ، وخلعت الملابس الطويلة وهممت أن أضعها في الحقيبة ، وهنا كانت المفاجأة … اقتربت مني فتاة فرنسية ذات عيون زرقاء لن أنساها طول عمري ، ترتدي الحجاب .. أمسكت يدي برفق وربتت على كتفي ، وقالت بصوت منخفض : لماذا تخلعين الحجاب ؟!
ألا تعلمين أنه أمر الله !!.. كنت أستمع لها في ذهول ، والتمست مني أن ِأدخل معها المسجد بضع دقائق ، حاولت أن أفلت منها لكن أدبها الجم ، وحوارها اللطيف أجبراني على الدخول.
سألتني : أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ .. أتفهمين معناها ؟.. إنها ليست كلمات تقال باللسان ، بل لابد من التصديق والعمل بها ..
لقد علمتني هذه الفتاة أقسى درس في الحياة .. اهتز قلبي ، وخضعت مشاعري لكلماتها ثم صافحتني قائلة : اصبري يا أختي هذا الدين .
خرجت من المسجد وأنا غارقة في التفكير لا أحس بمن حولي ، ثم صادف في هذا اليوم أن صحبني زوجي في سهرة إلى ( كباريه .. )، وهو مكان إباحي يتراقص فيه الرجال مع النساء شبه عرايا ، ويفعلون كالحيوانات، وكرهت نفسي الغارقة في الضلال.. لم أنظر إليهم ، ولم أحس بمن حولي ، وطلبت من زوجي أن نخرج حتى أستطيع أن أتنفس .. ثم عدت فوراً إلى القاهرة ، وبدأت أولى خطواتي للتعرف على الإسلام .
وعلى الرغم مما كنت فيه من زخرف الحياة الدنيا إلا أنني لم أعرف الطمأنينة ولسكينة،ولكني أقترب إليها كلما صليت وقرأت القرآن .
واعتزلت الحياة الجاهلية من حولي ، وعكفت على قراءة القرآن ليلاً ونهاراً.. وأحضرت كتب ابن كثير وغير ها .. كنت أنفق الساعات الطويلة في حجرتي للقراءة بشوق وشغف .. قرأت كثيراً ، وهجرت حياة النوادي وسهرات الضلال .. وبدأت أتعرف على أخوات مسلمات .
ورفض زوجي في بداية الأمر بشدة حجابي واعتزالي لحياتهم الجاهلية ، لم اعد أختلط بالرجال من الأقارب وغيرهم ، ولم أعد أختلط الذكور ، وكان امتحانا من الله ، لكن أولى خطوات الإيمان هن الاستسلام لله ، وأن يكون الله ورسوله أحب إلي مما سواهما ، وحدثت مشاكل كادت تفرق بيني وبين زوجي .. ولكن ، الحمد لله فرض الإسلام وجوده على بيتنا الصغير ، وهدى الله زوجي إلى الإسلام ، وأصبح الآن خيراً مني ، داعية مخلصاً لدينه ، أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا ،
وبرغم المرض والحوادث الدنيوية ، والابتلاءات التي تعرضنا لها فنحن سعداء ما دامت مصيبتنا في دنيانا وليست في ديننا .