المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى بعض الفقهاء في استعمال موانع الحمل


حـبـيـبـــ زوجي ـة
12-10-2006, 09:27 PM
فتاوى بعض الفقهاء في استعمال موانع الحمل:
سئل الإمام العز بن عبدالسلام عن استعمال أدوية منع الحمل، فأجاب: "وليس للمرأة أن تستعمل ما يفسد القوة التي يتأتى بها الحمل".

وأما الإمام ابن النجار الحنبلي فقد أفتى بجواز ذلك وقال: "ولرجل شرب مباح يمنع الجماع، ولأنثى شربه لإلقاء نطفة، وحصول حيض". ولمثل هذا القول ذهب صاحب الإنصاف.

ومن الحنفية من أفتى بجواز سد فم الرحم، وقيل شرط إذن الزوج.

وأما الأئمة المالكية فقد نقل الخلاف بينهم في هذه المسألة مما نقله الشيخ عليش حين قيل له: ما قولكم في استعمال دواء لمنع الحمل أو وضع شيء في الفرج حال الجماع، هل يجوز؟ قال الشيخ عليش: "لا يجوز استعمال دواء لمنع الحمل".

وأكثر الفقهاء المعاصرين على القول بجواز استعمال موانع الحمل بغرض تنظيم النسل، والمباعدة بين الولادات، لا تحديدا، بل توقيتا، وحتى يرتفع الحرج الداعي أصالة لمنع الحمل المؤقت؛ ومنهم الشيخ محمد بن صالح العثيمين، والدكتور وهبة الزحيلي، والشيخ علي الطنطاوي، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، وغيرهم من العلماء الأفاضل.

وأما الهيئات العلمية ودور الإفتاء فهي كثيرة، والعمل بفتواها هو الذي ترتاح إليه نفوس كثير من الخلق، لما تضمه من علماء اجتمعوا على جواز أمر ما، فهذه هيئة كبار علماء المملكة العربية السعودية تقرر "بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقا، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة ككون المرأة لا تلد ولادة عادية … أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره عملا بما جاء في الأحاديث الصحيحة وما روي عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل…".

ومن المبادئ التي قررتها هيئة الإفتاء المصرية في موضوع تنظيم النسل" جواز تنظيم النسل أمر لا تأباه نصوص السنة الشريفة، قياسا على جواز العزل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويباح استعمال الوسائل الحديثة لمنع الحمل مؤقتا، أو تأخيره مدة.. بالوسائل التي يبقى معها الزوجان صالحين للإنجاب".

والذي يترجح في مسألة "تنظيم النسل" الجواز على رأي عامة الفقهاء، بالشروط المعينة والمحددة، إذا كانت المسوغات لا تخرج عن:

1. الخشية على حياة الأم أو صحتها.

2. الخشية من وقوع حرج دنيوي قد يفضي إلى حرج ديني كارتكاب الحرام والمحظور.

3. الخشية على الأولاد أن تسوء أخلاقهم أو تضطرب صحتهم، كما أفتى به الإمام ابن عابدين.

4. الخشية على الرضيع من حمل جديد.

وهذه الإباحة مشروطة بموافقة كلا الزوجين على هذا الأمر، لا أن يستبد القانون ويتحكم في تنظيم النسل، بالدعوة إليه والإجبار عليه في أحيان أخرى.

تنظيم الأسرة وعلاقته بحفظ النسل.

عرفت أن مسوغات تنظيم الأسرة ومنع الحمل عند العلماء المبيحين له، لا تخرج عن الخوف على الأم من وقوع ضرر بها، أو نزول حرج عند تربيتها للأولاد، أو خوف على الرضيع من حمل جديد. وهي مسوغات ترجع على النسل ابتداء قبل أن ترجع بالفائدة على الوالدين؛ فخشية الوالدين على أولادهما من الزمن الفاسد أن تضطرب تربيتهم، وتسوء أخلاقهم، هو سبب يرجع بالأصالة إلى حفظ النسل إبقاء واستدامة، بحيث يوجد أولاد بطريق شرعي ولكنهم سيئو الأخلاق والسلوك، وهو ما يخالف حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: "تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة".

كما أن كثرة الأولاد وهم في سن متقاربة توقع المرأة في حرج رعايتهم وتربيتهم؛ وأما الخشية على الرضيع من حمل جديد، فحتى لا يتأذى من عدم كفايته وأخذ كامل حقه من الرضاعة؛ لأن المرضعة الحامل يتوزع غذاؤها بينها وبين رضيعها والجنين الذي تحمله في بطنها، ولا يمكن أن يأخذ كل منهم حقه الكامل. فرفعا للحرج دعا المولى تبارك وتعالى الوالدة إلى إتمام رضاعة ابنها حولين كاملين، هذه المدة التي أفتى د. القرضاوي أنها مدة التباعد بين الولادات، فقد قال: "نقرر أن المدة المثلى في نظر الإسلام بين كل ولدين هي ثلاثون أو ثلاثة وثلاثون شهرا لمن أراد أن يتم الرضاعة".

فإذا كان "تنظيم الأسرة" وسيلة لحفظ النسل إبقاءً واستدامة، إلا أنه مشروط أن لا يعود على مقصده بالإبطال، فالقاعدة الأصولية (كل تكملة لها- من حيث هي تكملة- شرط، وهو أن لا يعود اعتبارها على الأصل بالإبطال)، فشرط تنظيم النسل عدم هدم النسل بالكلية، فليس "تنظيم الأسرة" قطع أصل النسل حتى يقال إنه بقطع النسل ينتفي مقصد الزواج الأصلي؛ بل إن حقيقته هي ضبط وتنظيم وتباعد بين الولادات، لا تحديد للعدد الذي يجب على الأسرة إنجابه من الأطفال، وليس تعقيما يراد به منع إيجاد النسل بالكلية، وإلا كيف أباح المصطفى صلى الله عليه وسلم العزل، وناقش قضاياه مع الصحابة رضوان الله عليهم.

فالمسوغات الداعية لطرح فكرة (ضبط النسل) لم تدع لتحديد أو منع النسل الدائم وهدم مقصد إيجاد النسل؛ بل إنها دعت لرفع الحرج على بعض الأفراد مصداقا لقوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (البقرة:185)، وقوله أيضا: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (الحج: 78)، "والمنع الفردي للنسل ترك للأفضل أو مكروه، وإذا وجد موجبه عند الفرد كان مباحا على مقدار هذه الرخصة الفردية".

ولا توجد رخصة جماعية مثل قيام قانون يجبر كل الأفراد القيام بالتنظيم، "ومعلوم في الشرع أن الرخص لا تعمم، فكيف يجعل من الرخصة حكما عاما للأمة" ؛ وليس من حق الحاكم أن يأمر ويجبر أفراد المجتمع بأسره على تنظيم أسرهم، وتحديد عدد أطفالهم، على اعتبار أن (التصرف على الرعية منوط بالمصلحة)، كما دعت لذلك الوثيقة، في الضغط على الحكومات للقيام بهذا الأمر، لأجل أن يتحدد لكل دولة عدد سكانها بما يتوافق وإمكاناتها ;) الاقتصادية!

فحقيقة "تنظيم الأسرة أو النسل" أنها مقيدة بشروط وضوابط حددّها الفقهاء، وليس لأي كان الخروج عما قيدت به.

الفيصل
04-13-2007, 08:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الرحمن الجنة
http://www.arabmuster.com/u/g.jpg

محتـ ابيك ـاجك
05-13-2007, 03:47 PM
موفقه حبيبة على الفتوى

وان شاء الله الكل يستفيد من طروحاتك

كويتية الهوى
05-13-2007, 10:54 PM
جزيتي خيرا غاليتي حبيبة
وعليج اقصور يالغلا ..
دمتي بخير ..